أحمد بن محمد المقري التلمساني

28

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب

أراد اللّه بالحجّاج خيرا * فثبط عنهم أهل النفاق وقال « 1 » : [ بحر البسيط ] وراحل سرت في ركب أودعه * تبارك اللّه ما أحلى تلاجينا « 2 » جئنا إلى بابه لاجين نسأله * فليتنا عاقنا موت ولا جينا راجين نسأل ميتا لا حراك به * مثل النصارى إلى الأصنام لا جينا وقال « 3 » : [ بحر الخفيف ] وصلت منك رقعة أسأمتني * صيّرت صبري الجميل قليلا كنهار المصيف حرّا وكربا * وكليل الشتاء بردا وطولا وأول « مقراض الأعراض » قوله : [ بحر المنسرح ] أضالع تنطوي على كرب * ومقلة مستهلة الغرب « 4 » شوقا إلى ساكني دمشق فلا * عدت رباها مواطر السحب مواطن ما دعا توطنها * إلا ولبّى نداءها لبّي ثم ذكر من الهجو ما تصم عنه الآذان . وهو القائل في دمشق : [ بحر الطويل ] ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة * وظلّك يا مقرى علي ظليل وهل أرينّي بعد ما شطت النوى * ولي في ذرا روض هناك مقيل ومنها : [ بحر الطويل ] دمشق بنا شوق إليك مبرّح * وإن لجّ واش أو ألحّ عذول « 5 » بلاد بها الحصباء در ، وتربها * عبير ، وأنفاس الشّمال شمول تسلسل فيها ماؤها وهو مطلق * وصح نسيم الروض وهو عليل

--> ( 1 ) ديوانه ص 215 . ( 2 ) في الديوان : تبارك اللّه ما أشقى المساكينا . ( 3 ) ديوانه : ص 235 . ( 4 ) الغرب : عرق في العين يفيض ولا ينقطع . ( 5 ) لجّ في الأمر : لازمه وأبى أن ينصرف عنه .